Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٢/ ٣٢٩

جواز الصلاة في ثوب واحد وكيفية لبسه

٢٠٨/ ٤ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: «إن كَانَ الثَّوْبُ وَاسِعاً فَالْتَحِفْ بِهِ» - يَعْنِي: في الصَّلَاةِ ـ، وَلِمُسْلِمٍ: «فَخَالِفْ بَيْن طَرَفَيهِ، وَإِنْ كَانَ ضَيِّقاً فَاتَّزِرْ بِهِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

٢٠٩/ ٥ - وَلَهُمَا مِنْ حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁: «لَا يُصَلِّي أَحَدُكُمْ في الثَّوْبِ الْوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى عَاتِقِهِ مِنْهُ شَيءٌ».

الكلام عليهما من وجوه:

الوجه الأول: في تخريجهما:

أما حديث جابر ﵁: فقد أخرجه البخاري في كتاب «الصلاة»، باب «إذا كان الثوب ضيقاً» (٣٦١) قال: حدثنا يحيى بن صالح، قال: حدثنا فليح بن سليمان، عن سعيد بن الحارث، قال: سألنا جابر بن عبد الله عن الصلاة في الثوب الواحد، فقال: خرجت مع النبي ﷺ في بعض أسفاره، فجئت ليلة لبعض أمري، فوجدته يصلي، وعليَّ ثوب واحد، فاشتملت به وصليت إلى جانبه، فلما انصرف قال: «ما السُّرى يا جابر؟»، فأخبرته بحاجتي، فلما فرغت قال: «ما هذا الاشتمال الذي رأيت؟»، قلت: كان ثوب - يعني ضاق - قال: «فإن كان واسعاً فالتحف به، وإن كان ضيقاً فاتزر به».

وأخرجه مسلم في أواخر «صحيحه» (٣٠١٠) من حديث طويل، قال: حدثنا هارون بن معروف ومحمد بن عباد (وتقاربا في لفظ الحديث، والسياق لهارون) قالا: حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن يعقوب بن مجاهد أبي حزرة، عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت .. فذكر قصة قدومه مع جابر،