منحة العلام في شرح بلوغ المرام
Text
الأمر باتخاذ السترة وأنه لا تحديد لعرضها
٢٣٠/ ٣ - وَعَنْ سَبْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ الْجُهَنيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لِيَسْتَتِرْ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ وَلَوْ بِسَهْمٍ». أَخْرَجَهُ الْحَاكِم.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في ترجمة الراوي:
وهو أبو ثُرية - بضم المثلثة وفتح الراء وتشديد المثناة التحتية، ويقال: ثَريَّة بالفتح - سَبْرة - بفتح السين وسكون الباء الموحدة - ابن معبد الجهني ﵁ نزل المدينة، وأقام بذي المروة (١)، وهو والد الربيع بن سبرة الجهني، روى عنه ابنه الربيع، وروى عن الربيع جماعة، وأجلّهم ابن شهاب، وهو راوي حديث المتعة، وأن الرسول ﷺ أذن فيها بمكة ثلاثة أيام ثم حرمت إلى يوم القيامة، وحديثه في مسلم، وسيأتي - إن شاء الله - في كتاب «النكاح»، مات في خلافة معاوية ﵁ (٢).
الوجه الثاني: في تخريجه:
فقد أخرجه الحاكم (١/ ٢٥٢)، وأحمد (٢٤/ ٥٧)، وابن أبي شيبة (١/ ٢٧٨)، ومن طريقه الطبراني في الكبير (٦٥٤٢) من طريق عبد الملك بن الربيع بن سبرة، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله ﷺ: «استتروا بصلاتكم ولو بسهم»، هذا لفظ الحاكم من هذا الطريق، وأما ما في الكتاب فهو لفظ ابن أبي شيبة.
Editor's footnotes
(١) قرية بوادي القرى.
(٢) "الاستيعاب" (٤/ ١٢٩)، "الإصابة" (٤/ ١٢٠).