منحة العلام في شرح بلوغ المرام
Text
حكم الانحراف اليسير عن القبلة
٢١٢/ ٨ - وَعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَا بَيْنَ المَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَوَّاهُ الْبُخَارِيُّ.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه الترمذي في أبواب «الصلاة» باب «ما جاء أن ما بين المشرق والمغرب قبلة» (٣٤٤) قال: حدثنا الحسن بن أبي بكر المروزي، حدثنا المُعلَّى بن منصور، حدثنا عبد الله بن جعفر المَخْرَميِّ، عن عثمان بن محمد الأخنسي، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: .. فذكره.
قال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح)، وأخرجه الترمذي - أيضاً - قال: حدثنا محمد بن أبي معشر، حدثنا أبي، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعاً.
وهذا إسناد ضعيف، فيه أبو معشر، تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه - كما قاله الترمذي (١) ـ ونقل عن البخاري أنه قال: (لا أروي عنه شيئاً، وقد روى عنه الناس)، وأما ابنه محمد فهو صدوق كما في «التقريب» وهو من أقدم شيوخ الترمذي.
وقول الحافظ عن حديث الباب: (وقواه البخاري)، يريد بذلك ما نقله الترمذي عن البخاري أنه قال: (حديث عبد الله بن جعفر المخرمي، عن
Editor's footnotes
(١) "جامع الترمذي" (٢/ ١٧٢).