منحة العلام في شرح بلوغ المرام
جواز الصلاة في النعلين إذا كانتا طاهرتين
٢١٨/ ١٤ - وعَنْ أَبِي سَعيدٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِذَا جاءَ أَحَدُكُمُ المَسْجِدَ، فَلْيَنْظُرْ، فَإنْ رَأَى في نَعْلَيَهِ أَذًى أَوْ قَذَراً فَلْيَمْسَحْهُ، وَلْيُصَلِّ فِيهِمَا». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَصَحّحه ابْنُ خُزَيْمَةَ.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه أبو داود في كتاب «الصلاة» باب «الصلاة في النعل» (٦٥٠)، وابن خزيمة (٢/ ١٠٧) من طريق حماد بن سلمة، عن أبي نعامة السعدي، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: بينما رسول الله ﷺ يصلي بأصحابه إذ خلع نعليه، فوضعهما عن يساره، فلما رأى ذلك القوم ألقوا نعالهم، فلما قضى رسول الله ﷺ صلاته قال: «ما حملكم على إلقائكم نعالكم؟»، قالوا: رأيناك ألقيت نعليك، فألقينا نعالنا، فقال رسول الله ﷺ: «إن جبريل ﷺ أتاني فأخبرني أن فيهما قذراً»، وقال: «إذا جاء أحدكم … » الحديث.
وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم؛ حماد بن سلمة: ثقة، وأبو نعامة وثقه ابن معين وأبو حاتم، وأبو نضرة - واسمه: المنذر بن مالك بن قُطَعَة العبدي - ثقة.
وقد تابع حماد بن سلمة الحجاج بن الحجاج الأحول، عن أبي نعامة به، عند ابن خزيمة (١/ ٣٨٤) والحجاج ثقة، كما في «التقريب».
لكن قد اختلف في وصله وإرساله (١)، فقد رواه حماد بن زيد، عن أيوب السختياني، عن أبي نعامة، عن أبي نضرة أن النبي ﷺ .. ، وقد رجح الموصول أبو حاتم، والدارقطني، لأنه اتفق على وصله اثنان عن أبي نضرة،