Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٢/ ٣٦١

عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ وهما: حماد بن سلمة، والحجاج بن الحجاج الأحول، وكلاهما ثقة، كما تقدم (١).

والحديث له شواهد، ومنها حديث أنس ﵁ أن النبي ﷺ لم يخلع نعليه في الصلاة إلا مرة واحدة، خلع، فخلع الناس، فقال: «ما لكم؟» قالوا: خلعت فخلعنا، فقال: «إن جبريل أخبرني أن فيهما قذراً أو أذى» (٢).

الوجه الثاني: الحديث دليل على مشروعية الصلاة في النعال، وقد ورد في ذلك أحاديث كثيرة، ومن ذلك: ما رواه أبو مسلمة سعيد بن يزيد الأزدي قال: سألت أنس بن مالك: أكان رسول الله ﷺ يصلي في نعله؟ قال: نعم (٣).

وعن يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن أبيه قال: رأيت رسول الله ﷺ يصلي في نعليه (٤).

وقد ذكر الطحاوي أن الأحاديث الدالة على شرعية الصلاة في النعال متواترة عن رسول الله ﷺ (٥).

والعلماء ﵏ لا يشترطون في المتواتر أن تكون كل طرقه صحيحة أو حسنة بل يذكرون جميع ما في الباب من صحيح أو حسن أو ضعيف (٦).

وشرط ذلك أن تكون النعل طاهرة، وقد كانت المساجد قديماً تفرش بالحصباء والرمل ونحو ذلك، فيصلى فيها بالنعال ولا تتأثر، والناس عندهم دين وعناية بالنعال وتفقدها، والآن فرشت المساجد لترغيب المصلين والوقاية من الغبار، فيقال حينئذ: إن مراعاة حال المساجد تقتضي ألا يصلى بالنعال وإن كانت نظيفة، لأمرين: