Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٢/ ٣٥٦

فالمزبلة: لا تصح الصلاة فيها؛ لأنها محل النجاسة وإلقاء القاذورات، لكن إن كان الزِّبل طاهراً صحت الصلاة فيها (١).

والمجزرة: لا تصح الصلاة فيها؛ لأنها محل الدماء، وهي نجسة، وكذا الأرواث وحتى لو قيل بطهارتها فإن مثل هذه البقعة لا تصلح لمناجاة الله تعالى.

والمقبرة والحمام: تقدما في حديث أبي سعيد ﵁.

وقارعة الطريق: لا تصح الصلاة فيها؛ لأن المصلي فيها يؤذي ويؤذى، فيؤذي المارة بأخذ حقهم من الطريق، ويؤذى بما يشغل خاطره المؤدي إلى ذهاب الخشوع الذي هو سر الصلاة، وقيل: لأنها مظنة النجاسة، والقول بمنع الصلاة في قارعة الطريق هو المشهور من مذهب الإمام أحمد.

والقول الثاني: وهو قول أكثر أهل العلم، ورواية عن أحمد صحة الصلاة في قارعة الطريق، لعموم «جعلت لي الأرض مسجداً» (٢)، ولم يستثن منه إلا المقبرة والحمام والمعاطن، للأحاديث الواردة فيها، فيبقى ما عداها على العموم، والأولى ألاَّ يصلى في الطريق لما تقدم، لكن إن دعت الحاجة إلى الصلاة في قارعة الطريق فلا بأس، كما لو ضاق المسجد جاز أن يصلى في الشوارع التي حوله إذا فرشت.

ومعاطن الإبل: لا تصح الصلاة فيها، لحديث جابر بن سمرة ﵁ أن رجلاً سأل النبي ﷺ: أصلي في مبارك الإبل؟ قال: «لا» (٣)، وعن البراء ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تصلوا في مبارك الإبل؛ فإنها من الشياطين» (٤).

وقد مال شيخ الإسلام ابن تيمية إلى تقوية هذا المعنى، وضعف قول من