منحة العلام في شرح بلوغ المرام
ما جاء في ذم البخل وسوء الخلق
١٥٠٨/ ٢١ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "خَصْلَتَانِ لَا تَجْتَمِعَانِ فِي مُؤْمِنٍ: الْبُخْلُ، وسُوءُ الْخُلُقِ". أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَفي سَنَدِهِ ضَعْفٌ.
• الكلام عليه من وجوه:
• الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث رواه التِّرمِذي في أَبواب "البر والصلة"، باب (ما جاء في البخل) (١٩٦٢)، والبخاري في "الأدب المفرد" (٢٨٢) من طريق صدقة بن موسى، عن مالك بن دينار، عن عبد الله بن غالب الحُدَّاني (١)، عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: … وذكر الحديث.
قال التِّرمِذي: (هذا حديث غريب لا نعرفه إلَّا من حديث صدقة بن موسى)، وهذا الحديث تفرد به التِّرمِذي عن أصحاب الكتب الستة.
وصدقة بن موسى ضعيف، قال ابن أبي خيثمة عن ابن معين: (ليس حديثه بشيء)، وقال أَبو حاتم: (لين الحديث، يكتب حديثه ولا يحتج به، ليس بالقوي)، وقال ابن معين -أيضًا- وأَبو داود والنَّسائي: (ضعيف). وقال ابن عدي: (ما أقرب صورته وصورة حديثه من حديث صدقة بن عبد الله الذي أمليت قبله، وبعض أحاديثه مما يتابع عليه، وبعضه لا يتابع عليه) (٢).