Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ١٠/ ٢٢٤

ما جاء من الوعيد في إدخال المشقة على المسلمين

١٤٩٩/ ١٢ - عَنْ عَائِشَةَ ﵁ قَالتْ: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "اللَّهُمَّ مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيئًا، فَشَقَّ عَلَيهِمْ، فَاشْقُقْ عَلَيهِ". أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.

• الكلام عليه من وجوه:

• الوجه الأول: في تخريجه:

هذا الحديث رواه مسلم في كتاب "الإمارة"، باب (فضيلة الإِمام العادل وعقوبة الجائر والحث على الرفق بالرعية … ) (١٨٢٨) من طريق حرملة، عن عبد الرحمن بن شُماسة قال: أتيت عائشة ﵂ أسألها عن شيء، فقالت: ممن أنت؟ فقلت: رجل من أهل مصر، فقالت: كيف كان صاحبكم (١) لكم في غَزَاتِكُمْ هذه؟ فقال: ما نقمنا منه شيئًا إن كان ليموت للرجل منا البعير فيعطيه البعير، والعبد فيعطيه العبد، ويحتاج إلى النفقة فيعطيه النفقة، فقالت: أما إنه لا يمنعني الذي فعل في محمد بن أبي بكر أخي أن أخبرك ما سمعت من رسول الله ﷺ، يقول في بيتي هذا: … وذكرت الحديث، وتمامه: "ومن ولي من أمر أمتي شيئًا فرفق بهم فارفق به".

• الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:

قوله: (من أمر أمتي) من: ابتدائية، ويصح كونها بيانية لـ (شيئًا) فالجار والمجرور في محل نصب حال، وأصله صفة فلما قدم أعرب حالًا (٢).

قوله: (شيئًا) نكرة في سياق الشرط فتفيد العموم، فيشمل اللفظ الولاية