منحة العلام في شرح بلوغ المرام
التحذير من الكذب ليضحك الناس
١٥٢٥/ ٣٨ - عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "ويلٌ لِلَّذِي يُحَدِّثُ، فَيَكْذِبُ؛ لِيُضْحِكَ بِهِ الْقَوْمَ، وَيلٌ لَهُ، ثُمَّ وَيلٌ لَهُ". أَخْرَجَهُ الثَّلَاثَةُ، وإسْنَادُهُ قَويٌّ.
• الكلام عليه من وجوه:
• الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث رواه أَبو داود في كتاب "الأدب"، بابٌ (في التشديد في الكذب) (٤٩٩٠)، والتِّرمِذي (٢٣١٥)، والنَّسائي في "الكبرى" (١٠/ ٧٤)، وأحمد (٣٣/ ٢٢٤) من طريق بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله ﷺ: … وذكر الحديث.
قال التِّرمِذي: (هذا حديث حسن).
وقد تقدم الكلام على بهز وأبيه حكيم بن معاوية في "الزكاة" عند الحديث (٦٠٥) وخلاصة ما قيل فيهما: أنهما صدوقان. قال أَبو حاتم في بهز: (شيخ يكتب حديثه، ولا يحتج به). وقال ابن معين: "ثقة"، وقد احتج به أحمد وإسحاق وابن المديني وآخرون.
وأما أَبوه حكيم فقد وثّقه العجلي، وقال النَّسائي: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في "الثقات".
• الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (ويل) هي كلمة وعيد لمن اتصف بالصفة المذكورة، أو اسم واد في جهنم، وهي مبتدأ سوغ الابتداء بها دلالتها على الدعاء، مثل: (سلام عليكم)، والجار والمجرور بعده خبر.