منحة العلام في شرح بلوغ المرام
ما ينبغي للمؤمن أن يتنزه عنه
١٥١٢/ ٢٥ - وَلَهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ -رَفَعَهُ-: "لَيسَ المُؤْمِنُ بِالطَّعَانِ، وَلَا اللَّعَانِ، وَلَا الْفَاحِشِ، وَلَا الْبَذِيءِ". وَحَسَّنَهُ، وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ، وَرَجَّحَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَقْفَهُ.
• الكلام عليه من وجوه:
• الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث رواه التِّرمِذي في أَبواب "البر والصلة"، باب (ما جاء في اللعنة) (١٩٧٧)، وأحمد (٦/ ٣٩٠)، والحاكم (١/ ١٢) من طريق محمد بن سابق، عن إسرائيل، عن الأعمَش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: … وذكر الحديث.
قال التِّرمِذي: (هذا حديث حسن غريب، وقد روي عن عبد الله من غير هذا الوجه).
وقال الحاكم: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه).
وفي إسناده محمد بن سابق التميمي مولاهم، متكلم فيه، فقد وثقه العجلي، وقال يعقوب بن سفيان: (كان شيخًا صدوقًا ثقة، وليس ممن يوصف بالضبط للحديث)، وقال النَّسائي: (لا بأس به)، وقال أَبو حاتم: (يكتب حديثه ولا يحتج به)، وقواه الإِمام أحمد، وضعفه ابن معين وابن القطان، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقد احتج به الشيخان، وذكر الحافظ أن