منحة العلام في شرح بلوغ المرام
فضل من شغله عيبه عن عيوب الناس
١٥١٩/ ٣٢ - عَنْ أنَّسٍ ﵁ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "طُوبَى لِمَنْ شَغَلَهُ عَيبُهُ عَنْ عُيُوبِ النَّاسِ". أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ بإسْنادٍ حَسَنٍ.
• الكلام عليه من وجوه:
• الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث رواه البزار (١٢/ ٣٤٨)، وابن عدي في "الكامل" (٧/ ٨١) من طريق الوليد بن المهلب، ثنا النضر بن مُحْرِز الأزدي، عن محمد بن المنكدر، عن أَنس ﵁ قال: خطبنا رسول الله ﷺ على ناقته العضباء، وليست بالجدعاء، فقال: "يا أيها الناس كأن الموت فيها على غيرنا كتب، وكأن الحق فيها على غيرنا قد وجب … " وساق الحديث إلى أن قال: "طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس، وتواضع لله في غير منقصة … " وذكر تمام الحديث.
وهذا سند ضعيف جدًّا، فيه الوليد بن المهلب الأزدي، قال عنه ابن عدي: (أحاديثه فيها بعض النكرة). وقال الذهبي: (لا يعرف، وله ما ينكر) (١)، وذكره ابن حبان في "الثقات" (٢).
وفيه النضر بن محرز، قال فيه أَبو حاتم: (مجهول). وقال ابن حبان: (منكر الحديث جدًّا، لا يجوز الاحتجاج به، وهو الذي روى عن محمد بن المنكدر عن أَنس … ) وذكر الحديث (٣). وقال الذهبي: (هذا حديث واهي