Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام ما جاء في جملة من مساوئ الأخلاق

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ١٠/ ٢٤٢

ما جاء في جملة من مساوئ الأخلاق

١٥٠٥/ ١٨ - وَعَنْهُ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَنَاجَشُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَلَا يَبعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيعِ بَعْضٍ، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا، المُسْلِمُ أَخُو المُسْلِمِ: لَا يَظْلِمُهُ، وَلَا يَخْذُلُهُ، وَلَا يَحْقِرُهُ؛ التَّقْوَى هَاهُنَا" وَيُشِيرُ إلَى صَدْرِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. "بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ أنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ المُسْلِمَ، كُلُّ المُسْلِمِ عَلَى المُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ، وَمَالُهُ، وَعِرْضُهُ". أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.

• الكلام عليه من وجوه:

• الوجه الأول: في تخريجه:

هذا الحديث رواه مسلم في كتاب "البر والصلة والآداب"، باب (تحريم ظلم المسلم وخذله واحتقاره ودمه وعرضه وماله) (٢٥٦٤) من طريق أبي سعيد مولى عامر بن كريز، عن أَبي هُرَيرَةَ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: … وذكر الحديث.

وهذا الحديث له روايات وألفاظ، وهو حديث جليل ينبغي للإنسان أن يعتمده منهجًا له يسير عليه في حياته؛ لأنه جامع لكثير من مساوئ الأخلاق التي يحرص المسلم على تجنبها والبعد عنها مع إفادة الآخرين بذلك، وبهذا يحظى بأضدادها من مكارم الأخلاق.

• الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:

قوله: (لا تحاسدوا) أي: لا يحسد بعضكم بعضًا، وأصله تتحاسدوا، فحذفت إحدى التاءين تخفيفًا، وكذا الألفاظ الآتية. وتقدم تعريف الحسد،