Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام ما جاء في الغيبة

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ١٠/ ٢٤١

ورجحه ابن حجر ﵀ الهيتمي (١).

قالوا: وذكر الأخ في الآية والحديث للعطف والتذكير بالسبب الباعث على تركها، وهو الأُخُوَّةُ والإيمان.

أما الفاسق المجاهر بالذنب أو إيذاء المسلمين بقلمه أو لسانه أو فكره، أو صاحب البدعة المجاهر ببدعته، فيجوز ذكره بما فيه، ولا يعد غيبة إذا أخلص هذا المتكلم فيه لله تعالى قاصدًا التحذير منه أو إزالة ما هو عليه من المنكر، والدليل قوله ﷺ: "ائذنوا له، بئس أخو العشيرة" (٢). وقد استدل البخاري بهذا الحديث على جواز غيبة أهل الفساد وأهل الرِّيَبِ، وذلك لأن النصح الواجب لا يعد من الغيبة، وقد قيل للإمام أحمد: الرجل يصوم ويصلي ويعتكف، أحبُّ إليك أو يتكلمُ في أهل البدع؟ قال: (إذا قام وصلى واعتكف فإنما هو لنفسه، وإذا تكلم في أهل البدع فإنما هو للمسلمين، هذا أفضل) (٣). والله تعالى أعلم.