Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ١٠/ ٢٩٧

ما جاء في التحذير من كثرة اللعن

١٥٢٣/ ٣٦ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إنَّ اللَّعَّانِين لَا يَكُونُونَ شُفَعَاءَ، وَلَا شُهَدَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ". أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.

• الكلام عليه من وجوه:

• الوجه الأول: في تخريجه:

هذا الحديث رواه مسلم في كتاب "البر والصلة والآداب"، باب (النهي عن لعن الدواب وغيرها) (٢٥٩٨) من طريق زيد بن أسلم وأبي حازم، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: … وذكر الحديث.

• الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:

قوله: (إن اللعانين) جمع لعان صيغة مبالغة، ومعناها: كثير اللعن، وذكرت هذه الصيغة دون اسم الفاعل اللاعن؛ لأن المؤمن قد يلعن من أمر الشرع بلعنه، وقد يقع منه اللعن فلتة وندرة ثم يراجع (١).

قوله: (شفعاء) جمع شفيع اسم فاعل من شفع في الأمر: إذا أعان صاحبه في تحصيل مطلبه ممن هو عنده، والمعنى: أن اللعانين لا يشفعون يوم القيامة حين يشفع المؤمنون في إخوانهم الذين استوجبوا النار.

قوله: (ولا شهداء) جمع شهيد بمعنى شاهد، والمعنى: أن اللعانين لا يكونون يوم القيامة شهداء على الأمم بتبليغ رسلهم لهم ما أرسلوا به.