Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام النهي عن ضرب الوجه

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ١٠/ ٢٢٦

النهي عن ضرب الوجه

١٥٠٠/ ١٣ - عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ ﵁ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ: "إِذَا قَاتَلَ أَحَدُكُمْ، فَلْيَجْتَنِبِ الْوَجْهَ" مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

* الكلام عليه من وجهين:

• الوجه الأول: في تخريجه:

هذا الحديث تقدم تخريجه والكلام عليه في باب (حَدِّ الشارب) من كتاب "الحدود"، وقد رواه البخاري في كتاب "العتق"، باب (إذا ضرب العبد فليجتنب الوجه) (٢٥٥٦) من طريق معمر، عن همام، عن أَبي هُرَيرَةَ ﵁ عن النبي ﷺ قال: … وذكر الحديث.

ورواه مسلم (٢٦١٢) من طريق أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا، وهذا اللفظ للبخاري، وله طرق أخرى بعدة ألفاظ.

• الوجه الثاني: الحديث دليل على أن الإنسان إذا أراد أن يضرب أحدًا فعليه أن يجتنب الضرب في الوجه، وهذا نهي عام يعم الحدود والتعزيرات، والإنسان والحيوان، وذلك لأن الوجه مجمع المحاسن، وهو لطيف، فيظهر فيه أثر الضرب، وقد يُتلف منه عضوًا كالعين أو الأذن، أو يؤثر عليها الضرب، وربما شأنه، والشين فيه لا يمكن ستره، بخلاف ما يخفى من الأعضاء. والله تعالى أعلم.