منحة العلام في شرح بلوغ المرام
ما جاء في ذم التكبُّر
١٥٢٠/ ٣٣ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ تَعَاظَمَ فِي نَفْسِهِ، وَاخْتَال فِي مِشْيَتِهِ، لَقِيَ اللهَ وَهُوَ عَلَيهِ غَضْبَانُ". أَخْرَجَهُ الحَاكِمُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
• الكلام عليه من وجوه:
• الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث رواه أحمد (١٠/ ٢٠٠)، والبخاري في "الأدب المفرد" (٥٤٩)، والحاكم (١/ ٦٠) من طريق يونس بن القاسم الحنفي اليمامي، سمعت عكرمة بن خالد المخزومي يقول: سمعت ابن عمر ﵄ يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: … وذكر الحديث.
قال الحاكم: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه). أما الذهبي فقال: (على شرط مسلم)، وهذا فيه نظر، فإن يونس بن القاسم لم يخرج له الشيخان شيئًا من روايته عن عكرمة بن خالد، وإنما روى له البخاري في "الأدب" (١).
• الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (من تعاظم نفسه) لفظ الحاكم: "ما من رجل يتعاظم" وصيغة (تفاعل) ليست على بابها، وإنَّما هي من باب فَعَلَ مثل: توانيت بمعنى وَنَيتُ مع المبالغة، فتعاظم بمعنى عَظُمَ في نفسه.