Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام ما جاء في ذم الرياء

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ١٠/ ٢٠٦

ما جاء في ذم الرياء

١٤٩٣/ ٦ - عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ ﵁ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيكُمْ الشِّرْكُ الأَصْغَرُ: الرِّيَاءُ". أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ بِسَنَدٍ حَسَنٍ.

° الكلام عليه من وجوه:

• الوجه الأول: في تخريجه:

هذا الحديث رواه أحمد (٣٩/ ٣٩)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (١٢/ ٢٠١) من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن عمرو بن أبي عمرو، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، قال: قال رسول الله ﷺ: … وذكر الحديث، وتمامه: "يقول الله ﷿ لهم يوم القيامة إذا جزى الناس بأعمالهم: اذهبوا إلى الذين كنتم تراؤون في الدنيا، فانظروا هل تجدون عندهم جزاء".

وفي سند هذا الحديث عبد الرحمن بن أبي الزناد، قال عنه الحافظ في "التقريب": (صدوق تغيّر حفظه لما قدم بغداد، وكان فقيهًا).

وعمرو بن أبي عمرو مولى المطلب قال عنه: (ثقة ربما وهم).

ومحمود بن لبيد مختلف في صحبته، فقد ذكر البخاري ما يدل على أن له صحبة، ونفى ذلك أبو حاتم، وقال الحافظ: (محمود بن لبيد ولد في عهد النبي ﷺ، ولم يثبت له منه سماع، وإن ذكره بعضهم في الصحابة فلأجل الرؤية) (١)، وقد تقدمت ترجمته في كتاب "الطلاق" (٢).