Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٢/ ٣٢١

وعيسى بن حِطَّان قال عنه في «التقريب»: (مقبول) أي: حيث توبع، وقد تابعه وكيع، عند الترمذي (١١٦٦)، وأحمد (٢/ ٨٢) فرواه عن مسلم بن سلاَّم.

وأما الجملة الأخيرة في الحديث: «ولا تأتوا النساء في أعجازهن» فهي صحيحة بشواهدها، ولها ذكر في باب «عشرة النساء» من كتاب «النكاح» - إن شاء الله تعالى - حيث ذكر الحافظ هناك حديث أبي هريرة ﵁.

وأما حديث عائشة ﵂: فقد تقدم تخريجه والكلام عليه في باب «نواقض الوضوء» رقم (٧٤)، وهو يوجد في بعض نسخ «البلوغ» دون بعض، ولهذا لا يوجد في نسخ الشرح وهما: شرح المغربي والصنعاني.

وقد ورد في الباب - أعني اشتراط الطهارة للصلاة - حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تقبل صلاة من أحدث حتى يتوضأ»، قال رجل من حضرموت: ما الحدث يا أبا هريرة؟ قال: فُساءٌ أو ضراط. وفي لفظ: «لا تقبل صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ» (١).

وفي حديث ابن عمر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا تقبل صلاة بغير طهور … » (٢).

وهذان الحديثان وما جاء في معناهما من أدلة اشتراط الطهارة لصحة الصلاة، وقد صَدَّرَ البخاري ﵀ كتاب «الوضوء» من «صحيحه» بحديث أبي هريرة ﵁ بعد آية الوضوء، ولو ذكرهما المصنف هنا كما فعل ابن دقيق العيد في «الإلمام» حيث بدأ باب «شروط الصلاة» بحديث أبي هريرة لكان أولى وأنسب من اقتصاره على حديث علي بن طلق؛ لأن هذين الحديثين أصح منه وأشهر وأظهر، وقد يقال: إنه عدل عنهما لظهورهما ومعرفة الطالب بهما، بخلاف حديث علي بن طلق فقد يجهله كثير من الطلبة فلذا اقتصر عليه، والله أعلم.