منحة العلام في شرح بلوغ المرام
من جوامع الدعاء
١٥٧٣/ ٢٧ - عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ ﵁ قَال: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لِي دِيني الّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِي، وَأَصْلِحْ لِي دُنيَايَ الّتي فِيهَا مَعَاشِي، وَأَصْلِحْ لِي آخِرَتي الّتي إِلَيهَا مَعَادِي، وَاجْعَلِ الْحَيَاة زِيادَةً لِي فِي كُلِّ خَيرٍ، وَاجْعَلِ المَوْتَ رَاحَةً لِي مِنْ كلِّ شَرٍّ". أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
* الكلام عليه من وجوه:
• الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث رواه مسلم في كتاب "الذكر والدعاء"، باب (التعوذ من شر ما عمل ومن شر ما لم يعمل) (٢٧٢٠) من طريق قدامة بن موسى، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يقول: … وذكر الحديث.
• الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (أصلح لي ديني) أي: وفقني للقيام بآدابه بأن يكون على الوجه الأكمل الأتم، فيكون خالصًا صوابًا.
قوله: (الذي هو عصمة أمري) أي: رباطه وعماده، والأمر بمعنى الشأن، فمعنى (عصمة أمري) أي: أعتصم به من الشر والفتن وجميع أموري، وصلاح دين العبد هو رأس ماله وغاية أمنيته ومراده؛ لأنه إذا فسد الدين لم يصلح للإنسان دنيا ولا آخرة (١).