منحة العلام في شرح بلوغ المرام
الذي هو أولى بأن يدعو بهذا الدعاء أن يتأسى بنبيه ﷺ وأن يظهر الاعتراف بذنبه والبكاء على خطيئته والانكسار بين يديه.
وليس في الحديث -كما يقول ابن حجر- بيان محل هذا الدعاء، لكن جاء آخره في دعائه ﷺ في دبر الصلاة قبل السلام كما في حديث علي ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا قام إلى الصلاة يكون من آخر ما يقول بين التشهد والتسليم: "اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، وما أسرفت وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت" (١)، وجاء -أيضًا- في دعاء الاستفتاح، كما في حديث ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ كان إذا قام من الليل يتهجد قال: "اللهم لك الحمد، أنت قيوم السموات والأرض … وساق الحديث إلى أن قال: فاغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، أنت المقدم وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت" (٢). والله تعالى أعلم.