منحة العلام في شرح بلوغ المرام
الدعاء بالعلم ونفعه
١٥٧٣/ ٣٨ - عَنْ أنسٍ ﵁ قَال: كَان رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ انْفَعْنِي بِمَا عَلّمْتَنِي، وَعَلِّمْنِي مَا يَنْفَعُنِي، وَارْزُقْنِي عِلْمًا يَنْفَعُنِي". رَوَاهُ النَّسائي، وَالحَاكِمُ.
١٥٧٤/ ٢٩ - وَللتِّرْمِذِيِّ: مِنْ حَدِيثِ أَبي هُرَيرَةَ نَحْوُهُ، وَقَال فِي آخِرِهِ: "وَزِدْنِي عِلْمًا، الْحَمْدُ للهِ عَلَى كلِّ حَالٍ، وَأَعُوذُ بِاللهِ مِنْ حَالِ أَهْلِ النَّارِ". وَإسْنَادُهُ حَسَنٌ.
* الكلام عليهما من وجهين:
• الوجه الأول: في تخريجهما:
حديث أنس ﵁ رواه النسائي في "الكبرى" في كتاب "الاستعاذة" باب (الاستعاذة من علم لا ينفع) (٧/ ٢٠٥)، والحاكم (١/ ٥١٠) من طريق ابن وهب قال: حدثني أسامة بن زيد، أن سليمان بن موسى حدثه عن مكحول أنه دخل على أنس ﵁ فسمعه يذكر أن رسول الله ﷺ كان يدعو يقول: … وذكر الحديث، إلا أن في آخره: (علمًا تنفعني به).
قال الحاكم: (هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه) وسكت عنه الذهبي.
وفي إسناده أسامة بن زيد غير معين، فيحتمل أنه العدوي أو الليثي، وكلاهما روى عنه عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي (١)، والظاهر أنه الليثي؛