منحة العلام في شرح بلوغ المرام
Text
ما جاء في أحب الكلام إلى الله تعالى
١٥٥٥/ ٩ - عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ ﵁ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أَحَبُّ الْكَلَامِ إِلَى اللهِ أَرْبَعٌ، لَا يَضُرُّكَ بَأَيِّهِنَّ بَدَأَتَ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ للهِ، وَلَا إِلهَ إلا اللهُ، وَاللهُ أكبَرُ". أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
* الكلام عليه من وجوه:
° الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث رواه مسلم في كتاب "الآداب"، باب (كراهية التسمية بالأسماء القبيحة وبنافع ونحوه) (٢١٣٧) من طريق منصور، عن هلال بن يساف، عن الربيع بن عَميلة، عن سمرة بن جندب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "أحب الكلام إلى الله أربع: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله كبر، لا يضرك بأيهن بدأت، ولا تسمينَّ غلامك يسارًا ولا رباحًا ولا نجيحًا ولا أفلح؛ فإنك تقول: أثَمَّ هو؟ فلا يكون، فيقول: لا، إنما هن أربع فلا تزيدُنَّ عليَّ" (١).
° الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (أحب الكلام) إما أن يراد كلام البشر؛ لأن القرآن أفضل من التسبيح والتهليل المطلق، وهذا قول النووي (٢)، أو أن المراد الكلام المتضمن للأذكار والدعاء والقُرَب، وهذا رأي القرطبي (٣).
Editor's footnotes
(١) انظر: "شرح صحيح مسلم" للنووي (١٣/ ٣٦٥).
(٢) المصدر السابق (١٧/ ٥٢).
(٣) "المفهم" (٥/ ٤٦١). وانظر: "دليل الفالحين" (٤/ ٢١٤).