منحة العلام في شرح بلوغ المرام
ما جاء في مسح الوجه باليدين بعد الدعاء
١٥٦٢/ ١٦ - عَن عُمَرَ ﵁ قَال: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا مَدَّ يَدَيهِ فِي الدُّعاءِ، لَمْ يَرُدَّهُمَا، حَتَّى يَمْسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ. أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ.
وَلَهُ شَوَاهِدُ مِنْهَا:
١٥٦٣/ ١٧ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ (١).
وَمَجْمُوعُهَا يَقْتَضِي أنَّهُ حَدِيثٌ حَسَنٌ.
* الكلام عليهما من وجهين:
* الوجه الأول: في تخريجهما:
أما حديث عمر ﵁ فقد رواه الترمذي في أبواب "الدعوات"، باب (ما جاء في رفع الأيدي عند الدعاء) (٣٣٨٦) والبزار في "مسنده" (١/ ٢٤٣)، من طريق حماد بن عيسى الجهني، عن حنظلة بن أبي سفيان الجمحي، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا رفع يديه في الدعاء لم يحطهما حتى يمسح بهما وجهه.
وفي رواية: لم يردهما حتى يمسح بهما وجهه.
هذا الحديث مداره علي حماد بن عيسى الجهني غريق الجحفة، وقد ضعفه الأئمة، قال ابن معين: (شيخ صالح)، وقال أبو حاتم وأحمد والدارقطني: (ضعيف الحديث)، وقال أبو داود: (ضعيف، روي أحاديث مناكير) (٢).