منحة العلام في شرح بلوغ المرام
ما جاء في أن الدعاء هو العبادة
١٥٥٧/ ١١ - عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "إنَّ الدُّعَاءَ هُوَ الْعِبَادَةُ". رَوَاهُ الأَرْبَعَةُ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ.
١٥٥٨/ ١٢ - وَلَهُ مِنْ حَدِيثِ أنَسٍ بِلَفْظِ: "الدُّعاءُ مُخُّ الْعِبَادَةِ".
١٥٥٩/ ١٣ - وَلهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيرَةَ رَفَعَهُ: "لَيسَ شَيءٌ أَكْرَمَ عَلَى اللهِ مِنَ الدُّعاءِ". وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَالحَاكِمُ.
* الكلام عليه من وجوه:
° الوجه الأول: في تخريجها:
أما حديث النعمان بن بشير ﵄ فقد رواه أبو داود في كتاب "الصلاة"، باب (الدعاء) (١٤٧٩)، والترمذي (٣٢٤٧) (٣٣٧٢)، والنسائي في "الكبرى" (١٠/ ٢٤٤ - ٢٤٥)، وابن ماجه (٣٨٢٨) من طريق ذر بن عبد الله المُرْهبي، عن يُسَيْع الحضرمي، عن النعمان بن بشير ﵄، عن النبي ﷺ قال: "الدعاء هو العبادة" ثم قرأ: " ﴿وَقَال رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ (٦٠)﴾ [غافر: ٦٠] ".
قال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح) وزاد في الموضع الثاني: (وقد رواه منصور والأعمش، عن ذر، ولا نعرفه إلا من حديث ذر، وهو ذر بن عبد الله الهَمْداني، ثقة، والد عمر بن ذر).
وصححه النووي في "الأذكار"، وقال الحافظ ابن حجر: (إسناده جيد) (١).