منحة العلام في شرح بلوغ المرام
من أذكار الصباح والمساء
١٥٧٠/ ٢٤ - عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ ﵁ قَال: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إذَا أَصْبَحَ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ بِكَ أَصْبَحْنَا، وَبِكَ أَمْسَينَا، وَبِكَ نَحْيَا، وَبِكَ نَمُوتُ، وَإِلَيكَ النُّشُورُ"، وَإِذَا أَمْسَى قَال مِثْلَ ذَلِكَ؛ إلَّا أَنَّه قَال: "وَإِلَيكَ المَصِيرُ". أخَرَجَهُ الأَرْبَعَةُ.
* الكلام عليه من وجوه:
* الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث رواه أبو داود في كتاب "الأدب"، باب (ما يقول إذا أصبح) (٥٠٦٨) من طريق وهيب، والترمذي (٣٣٩١) من طريق عبد الله بن جعفر، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" ضمن "السنن الكبرى" (٩/ ٨، ٢٠٩) من طريق حماد ووهيب -أيضًا-، وابن ماجه (٣٨٦٨) من طريق عبد العزيز بن أبي حازم، أربعتهم عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ … وذكر الحديث. قال الترمذي: (هذا حديث حسن).
إلا أنه عند أبي داود والنسائي من فعله ﷺ، وعند الترمذي وابن ماجه من قوله، ولفظه: كان رسول الله ﷺ يعلم أصحابه يقول: "إذا أصبح أحدكم فليقل: … "، وعند ابن ماجه: "إذا أصبحتم فقولوا: … "، ولعل هذا الاختلاف عند ابن ماجه من شيخه يعقوب بن حميد بن كاسب الراوي عن عبد العزيز بن أبي حازم؛ لأنه ضعيف، ضعفه أبو حاتم والنسائي وابن معين في رواية (١)، وقال الحافظ في التقريب: "صدوق ربما وهم".