Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ١٠/ ٣٨٧

ما جاء في فضل الذكر

١٥٤٧/ ١ - عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ ﵁ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "يَقُولُ اللهُ تَعَالى: أنَا مَعَ عَبْدِي مَا ذَكرنِي، وَتَحَرَّكَتْ بِي شَفَتَاهُ". أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا.

* الكلام عليه من وجوه:

° الوجه الأول: في تخريجه:

هذا الحديث رواه ابن ماجه في كتاب "الأدب"، باب (فضل الذكر) (٣٧٩٢) من طريق محمد بن مصعب، وأحمد (١٦/ ٥٦٨) من طريق محمد بن مصعب، وأبو المغيرة، عن الأوزاعي، عن إسماعيل بن عبيد الله، عن أم الدرداء، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: "إن الله ﷿ يقول: أنا مع عبدي إذا هو ذكرني وتحركت بي شفتاه"، هذا لفظ ابن ماجه وأحمد.

وهذا الإسناد فيه محمد بن مصعب القرقساني، متكلم فيه، فقد ضعفه ابن معين والنسائي وأبو حاتم، قال البخاري: (كان ابن معين سيئ الرأي فيه)، وقال أبو داود سمعت أحمد يقول: (حديثه عن الأوزاعي مقارب، وأما عن حماد بن سلمة ففيه تخليط، قلت لأحمد: تحدث عنه؟ قال: نعم)، وقال في موضع آخر: (لا بأس به). وقال الحافظ في "التقريب": (صدوق كثير الغلط)، وأبو المغيرة -وهو عبد القدوس بن الحجاج- ثقة (١).

ورواه أحمد (١٦/ ٥٧١)، والبيهقي في "الشعب" (٢/ ٤٠٦) من طريق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، ورواه البيهقي -أيضًا- (٢/ ٤٠٥) من طريق