منحة العلام في شرح بلوغ المرام
Text
من جوامع الدعاء
١٥٧٢/ ٢٦ - عَنْ أَبي مُوسَى الأشْعَرِيِّ ﵁ قَال: كَانَ النَّبيُّ ﷺ يَدْعُو: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي، وَجَهْلِي، وَإسْرَافِي فِي أَمْرِي، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، اللهُمَّ اغْفِرْ لِي جِدِّي، وَهَزْلِي، وَخَطَئِي، وَعَمْدِي، وَكُلُّ ذَلِكَ عِنْدِي. اللهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ، وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ، وَمَا أَعْلَنْتُ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أَنْتَ المُقَدِّمُ، وَأَنْتَ المُؤَخِّرُ، وَأَنْتَ عَلَي كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ". مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
* الكلام عليه من وجوه:
* الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث رواه البخاري في كتاب "الدعوات"، باب (قول النبي ﷺ: "اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت") (٦٣٩٨)، ومسلم (٢٧١٩) من طريق أبي إسحاق، عن ابن أبي موسى، عن أبيه، عن النبي ﷺ أنه كان يدعو بهذا الدعاء … وذكر الحديث. وهذا لفظ مسلم.
* الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (اللهم اغفر لي خطيئتي) أي: ذنبي، ويجوز تسهيل الهمزة فيقال: خطيَّتي بالتشديد (١).
قوله: (وجهلي) أي: عدم معرفتي؛ لأن الجهل ضد العلم، والمراد ما صدر مني من أجل جهلي.
Editor's footnotes
(١) "فتح الباري" (١١/ ١٩٨).