منحة العلام في شرح بلوغ المرام
ما جاء في المجلس الخالي من ذكر الله والصلاة على نبيه ﷺ
-
١٥٥٠/ ٤ - وَعَنْهُ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَا قَعَدَ قَوْمٌ مَقْعَدًا لَمْ يَذْكُرُوا اللهَ، وَلَمْ يُصَلُّوا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، إلَّا كَانَ عَلَيهِمْ حَسْرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ". أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَال: حَسَنٌ.
* الكلام عليه من وجوه:
° الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث رواه الترمذي في أبواب "الدعوات عن رسول الله ﷺ"، بابٌ (في القوم يجلسون ولا يذكرون الله) (٣٣٨٠)، وأحمد (١٥/ ٤٧٥) من طريق سفيان، عن صالح مولى التوأمة، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "ما جلس قوم مجلسًا لم يذكروا الله فيه، ولم يصلوا على نبيهم إلا كان عليهم تِرَةً، فإن شاء عذبهم، وإن شاء غفر لهم" (١).
هذا لفظ الترمذي، وقال: (هذا حديث حسن، وقد روي من غير وجه عن أبي هريرة ﵁)، وهذا هو الذي نقله عنه المنذري، ومن بعده النووي (٢)، ثم المزي، ثم الحافظ ابن حجر، وفي بعض النسخ: (حسن صحيح).
وفي سنده صالح مولى التوأمة (٣)، وهو ضعيف، لاختلاطه، وقد تميز