منحة العلام في شرح بلوغ المرام
استحباب الدعاء بين الأذان والإقامة
١٥٦٠/ ١٤ - عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "الدُّعَاءُ بَينَ الأذَانِ وَالإقَامَةِ لَا يُرَدُّ". أَخْرَجَهُ النَّسائِيُّ، وَغَيرُهُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَغَيرهُ.
* الكلام مع عليه من وجهين:
* الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث تقدم تخريجه والكلام عليه في باب "الأذان" (٢٠٣)، وقد أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٦٧)، وهو في "السنن الكبرى" (٩/ ٢٢)، وابن ماجه (٦٧)، وابن حبان (٣/ ٥٩٤) من طريق إسرائيل بن يونس، عن أبي إسحاق، عن بُريد بن أبي مريم، عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة"، وعند ابن خزيمة في رواية: " … فادعوا"، وأخرجه أحمد (٢٠/ ٤١) بهذه الزيادة بهذا الإسناد، وهذا سند صحيح، رجاله ثقات، قال ابن القطان: (هذا إسناد جيد، وبُريد ثقة، فاعلمه) (١).
وقد مضي زيادة كلام في تخريجه في الموضع المشار إليه.
* الوجه الثاني: الحديث دليل علي فضل الدعاء بين الأذان والإقامة وأن المسلم مأمور بذلك لقوله: "فادعوا"، كما في بعض الروايات، فيستحب الدعاء والإكثار منه في هذا الوقت؛ لأن صاحبه حري بالإجابة، فإن من أُلهم الدعاء فقد أُريد به الإجابة؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾