منحة العلام في شرح بلوغ المرام
سيد الاستغفار
١٥٦٥/ ١٩ - عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ ﵁ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ، أَنْ يَقُولَ الْعَبْدُ: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي، لَا إلهَ إلا أنتَ، خَلَقْتَنِي، وَأَنَا عَبْدُكَ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ، أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي؛ فإنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلّا أَنْتَ". أَخْرَجَهُ الْبُخارِيُّ.
* الكلام عليه من وجوه:
* الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث رواه البخاري في كتاب "الدعوات"، باب (أفضل الاستغفار) (٦٣٠٦) من طريق الحسين بن ذكوان المعلم، عن عبد الله بن بريدة، عن بُشير بن كعب العدوي، قال: حدثني شداد بن أوس ﵁، عن النبي ﷺ قال: "سيد الاستغفار أن يقول: اللهم أنت ربي … " وذكر الحديث، وتمامه: قال: "ومن قالها من النهار موقنًا بها فمات من يومه قبل أن يمسي فهو من أهل الجنة، ومن قالها من الليل وهو موقن بها فمات قبل أن يصبح فهو من أهل الجنة".
* الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (سيد الاستغفار) أي: سيد ألفاظ، قال الطيبي: (السيد هنا مستعار من الرئيس المقدم الذي يصمد إليه في الحوائج لهذا الدعاء الذي هو جامع لمعاني التوبة كلها) (١). و (الاستغفار) مصدر استغفر، وهو مأخوذ من