Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ١٠/ ٢٨٩

أثر من آثار العُجْبِ والبغي من قلبٍ قد امتلأ بالجهل والظلمِ، وترحلت منه العبودية، ونزل عليه المقت، فنظره إلى الناس شَزَرٌ، ومشيه بينهم تبختر، ومعاملته لهم معاملة الاستئثار لا الإيثار ولا الإنصاف، ذاهب بنفسه تيهًا، لا يبدأ من لقيه بالسلام، وإن رد عليه رأى أنَّه قد بالغ في الإنعام عليه، لا ينطلق لهم وجهه، ولا يسعهم خلقه، ولا يرى لأحد عليه حقًّا، ويرى حقوقه على الناس، ولا يرى فضلهم عليه، ويرى فضله عليهم، ولا يزداد من الله إلَّا بعدًا، ومن الناس إلَّا صغارًا أو بغضًا) (١).

وبما أن الكبر ضده التواضع، فإنه سيأتي الكلام على التواضع في باب "الترغيب في مكارم الأخلاق" - إن شاء الله - والله تعالى أعلم.