Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ١٠/ ٤٥٢

وقد يقع في الكذب وإخلاف الوعد، كما قال النبي ﷺ: "اللهم إني أعوذ بك من المَأْثَمِ والمَغْرَمِ" قالت عائشة ﵂: فقال له قائل: ما أكثر ما تستعيذ من المغرم يا رسول الله، فقال: "إن الرجل إذا غَرِمَ حدث فكذب، ووعد فأخلف" (١).

وغلبة العدو سبب في الذلة والمهانة والاحتقار؛ لأن العدو إذا غلب لا يرحم ولا يشفق، بل يقسو ويعذب مما يؤدي إلي التشرد والجلاء عن الديار، أو الهلاك في الأعمار، والاستيلاء على الممتلكات والأموال والحرمات وغير ذلك مما ينتجه العدوان، نسأل الله السلامة.

وشماتة الأعداء وقعها على النفس عظيم، فهي من أشد ما ينكأ القلب، ويبلغ في النفس أشد مبلغ، ولهذا قال هارون لأخيه موسى ﵇: ﴿فَلَا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ﴾ [الأعراف: ١٥٠]، أي: لا تفرحهم بما تصيبني به من ضربٍ وإهانة. والله تعالى أعلم.