منحة العلام في شرح بلوغ المرام
تحريم الخلوة بالمرأة الأجنبية
١١٢٦/ ١٧ - عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَا يَبِيتَنَّ رَجُلٌ عِنْدَ امْرَأَةٍ إلَّا أنْ يَكُونَ نَاكِحًا أَوْ ذَا مَحْرَمٍ"، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
١١٢٧/ ١٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأةٍ إلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ"، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ.
* الكلام عليهما من وجوه:
* الوجه الأول: في تخريجهما:
أما حديث جابر ﵁ فقد رواه مسلم في كتاب "السلام"، باب "تحريم الخلوة بالأجنبية والدخول عليها" (٢١٧١) من طريق هشيم، أخبرنا أبو الزبير، عن جابر ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "ألا لا يبيتن رجل عند امرأة ثيب إلا أن يكون ناكحًا أو ذا محرم".
وأما حديث ابن عباس ﵄ فقد رواه البخاري في كتاب "النكاح"، باب "لا يخلون رجل بامرأة إلا ذو محرم، والدخول على المغيبة" (٥٢٣٣)، ومسلم (١٣٤١) من طريق سفيان بن عيينة، حدثنا عمرو بن دينار، عن أبي معبد، عن ابن عباس ﵄، به مرفوعًا، وهذا لفظ البخاري، وزاد: فقام رجل، فقال: يا رسول الله، امرأتي خرجت حَاجَّةً، واكتتبت في غزوة كذا وكذا، قال: "ارجع فحج مع امرأتك". ولفظ مسلم: "لا يخلو رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم، ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم".
* الوجه الثاني: في شرح ألفاظهما:
قوله: (لا يبيتن) مضارع، ماضيه بات فلان ليلًا؛ أي: فعل ذلك الفعل في الليل، ولا يكون إلا مع سهر، قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ