منحة العلام في شرح بلوغ المرام
Printed page ٨/ ١١٢
وأما ما ورد عن الصحابة ﵃ فهي قضايا أعيان، وقضايا الأعيان لا تقتضي العموم، بخلاف دلالات اللفظ فهي على عمومها، كما علم في الأصول (١).
وإذا انتهت مدة الانتظار اعتدت عدة وفاة أربعة أشهر وعشرًا، ثم حلت للأزواج.
* الوجه الرابع: إذا تزوجت امرأة المفقود وبقي زوجها على فقده فالنكاح بحاله، وإن رجع ففي المسألة تفاصيل موضعها كتب الفقه، وهي مبنية على الاجتهاد، وأرجح الأقوال أن زوجها الأول إذا قدم فهو بالخيار مطلقًا، سواء أقدم قبل وطء الثاني أم بعده، وقد قضى بالخيار عمر وعثمان وعلي ﵃، قال الموفق: (وهذه قضايا انتشرت فلم تنكر فكانت إجماعًا) (٢).
فإن أبقاها الزوج الأول للثاني فهي له، ويأخذ منه صداقه، وإن أخذها فهي له، ولا يرجع الثاني عليها بشيء (٣). والله تعالى أعلم.