منحة العلام في شرح بلوغ المرام
حكم زوجة المفقود
١١٢٤/ ١٥ - عَنْ عُمَرَ ﵁ (في امْرَأَةِ الْمَفْقُودِ) تَرَبَّصُ أَرْبَعَ سِنينَ ثُمَّ تَعْتَدُّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، أَخْرَجَهُ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ.
١١٢٥/ ١٦ - وَعَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ﵁ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "امْرَأَةُ الْمَفْقُودِ "امْرَأَتُهُ حَتى يَأتِيَهَا الْبَيَانُ"، أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنيُّ بِإسْنادٍ ضَعِيفٍ.
* الكلام عليهما من وجوه:
* الوجه الأول: في تخريجهما:
أما حديث عمر ﵁ فقد رواه مالك في كتاب "الطلاق"، باب "عدة التي تفقد زوجها" (٢/ ٥٧٥) عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، أن عمر بن الخطاب ﵁ قال: (أيما امرأة فقدت زوجها فلم تدر أين هو؟ فإنها تنتظر أربع سنين، ثم تعتد أربعة أشهر وعشرًا، ثم تحل).
ورواه الشافعي في "الأم" (٨/ ٦٥٦) عن مالك به.
وهذا إسناد رجاله ثقات، لكنه منقطع؛ لأن سعيدًا لم يسمع من عمر ﵁، وقد تقدم في "النكاح" أن مرويات سعيد عن عمر ﵁ حجة، للعلم بالواسطة، ولتقدم الطبقة، وللاهتمام بأحاديث عمر ﵁، فيكون الانقطاع الذي هو مظنة الضعف مندفعًا هنا.
ورواه البيهقي (٧/ ٤٤٥) من طريق أبي عمرو الشيباني، عن عمر ﵁، ورواه ابن أبي شيبة (٣/ ٥٢١) من طريق ابن أبي ليلى، عن عمر، وابن أبي ليلى سمع من عمر على الأرجح، وقد صحح الحافظ ثبوته عن عمر ﵁ (١).