منحة العلام في شرح بلوغ المرام
ما جاء في عدة أم الولد
١١١٩/ ١٠ - عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁ قَال: لَا تُلْبِسُوا عَلَينَا سُنَّةَ نَبِيِّنَا، عِدَّةُ أُمِّ الْوَلَدِ إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا سَيِّدُهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ، وَأَعَلَّهُ الدَّارَقُطْنيُّ بالانْقِطَاعِ.
* الكلام عليه من وجوه:
* الوجه الأول: في ترجمة الراوي:
وهو أبو عبد الله عمرو بن العاص بن وائل السهمي القرشي ﵁ كان من فرسان قريش وأبطالهم في الجاهلية، وكان من أهل الدهاء والسياسة، أسلم عام الحديبية حيث قَدِمَ هو وخالد بن الوليد وعثمان بن طلحة على رسول الله ﷺ فأسلموا جميعًا، وصحب رسول الله ﷺ واستعمله على غزوة ذات السلاسل وراء وادي القرى، كما بعثه رسول الله ﷺ يوم الفتح إلى سُواعَ صنمٍ لهذيل فهدمه، وعمل لعمر وعثمان ومعاوية، وهو الذي فتح مصر في عهد عمر ﵁، مات سنة ثلاث وأربعين، وله تسعون سنة ﵁ (١).
* الوجه الثاني: في تخريجه:
فقد رواه أبو داود في كتاب "الطلاق"، بابٌ "في عدة أم الولد" (٢٣٠٨)، وابن ماجه (٢٠٨٣)، والدارقطني (٣/ ٣٥٩)، والحاكم (٢/ ٢٥٨) كلهم من طريق عبد الأعلى، عن سعيد، عن مطر، عن رجاء بن حيوة، عن قبيصة بن ذؤيب، عن عمرو بن العاص، قال: لا تلبسوا علينا … الحديث.
ورواه أحمد (٢٩/ ٣٣٨) من طريق قتادة، عن رجاء بن حيوة، به.