منحة العلام في شرح بلوغ المرام
ما جاء في عدة الأمة
١١٢١/ ١٢ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَال: طَلَاقُ الأَمَةِ تَطْلِيقَتَانِ وَعِدَّتُهَا حَيضَتَانِ. رَوَاهُ الدَّارَقُطْنيُّ، وَأَخْرَجَهُ مَرْفُوعًا، وَضَعَّفَهُ.
١١٢٢/ ١٣ - وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ﵂ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ وَخَالفُوهُ، فَاتَّفقُوا عَلَى ضَعْفِهِ.
* الكلام عليهما من وجهين:
* الوجه الأول: في تخريجهما:
أما حديث ابن عمر ﵄ فقد أخرجه الدارقطني في كتاب "الطلاق" و"الخلع" و"الإيلاء" وغيره (٤/ ٣٨) من طريق ابن شهاب، عن سالم، عن نافع، أن ابن عمر كان يقول: … فذكره هكذا موقوفًا.
وإسناده صحيح، كما قال الدارقطني، وقال عن وقفه: (إن هذا هو الصواب).
ورواه ابن ماجه (٢٠٧٩)، والدارقطني (٤/ ٣٨) من طريق عمر بن شبيب المُسْلِي، عن عبد الله بن عيسى، عن عطية، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: فذكره هكذا مرفوعًا.
وهذا حديث منكر غير ثابت -كما قال الدارقطني- وذلك من وجهين:
الأول: أن عطية العوفي ضعيف، وسالم ونافع أثبت منه وأصح رواية.
الثاني: أن عمر بن شبيب المسلي ضعيف الحديث لا يحتج بروايته (١)،