منحة العلام في شرح بلوغ المرام
وجوب استبراء المسبية
١١٢٨/ ١٩ - عَنْ أَبي سَعِيدٍ ﵁ أن النَّبيَّ ﷺ قَال: في سَبَايَا أَوْطَاسٍ: "لَا تُوطَأُ حَامِلٌ حَتى تَضَعَ وَلَا غَيرُ ذَاتِ حَمْلٍ حَتى تَحِيضَ حَيضَةً"، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَصَحّحَهُ الْحَاكِمُ.
١١٢٩/ ٢٠ - وَلَهُ شَاهِدٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ في الدَّارَقُطْنيِّ.
* الكلام عليهما من وجوه:
* الوجه الأول: في تخريجهما:
أما حديث أبي سعيد ﵁ فقد رواه أبو داود في كتاب "النكاح"، باب "في وطء السبايا" (٢١٥٧)، والحاكم (٢/ ١٩٥) من طريق شريك، عن قيس بن وهب، عن أبي الوداك، عن أبي سعيد الخدري، وَرَفَعَهُ، أنه قال في سبايا أوطاس … وذكر الحديث.
قال الحاكم: (صحيح على شرط مسلم) وسكت عنه الذهبي، وليس الأمر كما قال الحاكم؛ لأن شريكًا -وهو ابن عبد الله القاضي- إنما أخرج له مسلم مقرونًا، وهو سيء الحفظ. وقد اختلف على شريك في هذا الإسناد، فرواه عن قيس -كما تقدم- ورواه عن إسحاق السبيعي، ورواه عن قيس مقرونًا بإسحاق، ثم إن شريكًا لم يتابع على هذا اللفظ عن إسحاق، -فيما أعلم- فقد روى الحديث علية أصحاب إسحاق كشعبة والثوري وغيرهما بغير هذا اللفظ (١).
وقد حسن الحافظ هذا الحديث في "التلخيص" (٢)، ولعل هذا باعتبار