Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام ما تجتنبه المرأة الحاد

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٨/ ٦٩

ما تجتنبه المرأة الحاد

١١١٣/ ٤ - عَنْ أُمِّ عَطِيّةَ - رضي الله عنهه - أَن رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: "لَا تُحِدُّ امْرَأَةٌ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ، إلا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، وَلَا تَلْبَسُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا إِلا ثَوْبَ عَصْبٍ، وَلَا تَكْتَحِلُ، وَلَا تَمَسنُ طِيبًا، إلا إِذَا طَهُرَتْ نُبْذَةً مِنْ قُسْطٍ أَوْ أَظْفَارٍ" مُتَفَقٌ عَلَيهِ، وَهَذَا لَفْظُ مُسْلِم، وَلأَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ مِنَ الزِّيَادَةِ: "وَلَا تَخْتَضِبُ"، وَللنَّسَائيِّ: "وَلَا تَمْتَشِطُ".

١١١٤/ ٥ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالتْ: جَعَلْتُ عَلَى عَينى صَبِرًا، بَعْدَ أنْ تُوُفِّيَ أَبُو سَلَمَةَ، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إنَّهُ يَشِبُّ الْوَجْهَ، فَلا تَجْعَلِيهِ إلَّا باللَّيلِ وَانْزَعِيهِ بالنَّهَارِ، وَلَا تَمْتَشِطِي بالطِّيبِ، وَلَا بِالْحِنَّاءِ، فَإنَّهُ خِضَابٌ"، قُلتُ: بِأَيِّ شيءٍ أَمْتَشِطُ؟ قَال: "بِالسِّدْرِ"، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائيُّ، وَإسْنَادُهُ حسن.

١١١٥/ ٦ - وَعَنْهَا ﵂ أن امْرَأة قَالتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إنَّ ابْنَتِي مَاتَ عَنْهَا زَوْجُهَا، وَقَدِ اشْتكَتْ عَينُهَا، أفَنكْحُلُهَا؟ قَال: "لَا". مُتفَقٌ عَلَيهِ.

* الكلام عليها من وجوده:

* الوجه الأول: في تخريجها:

أما حديث أم عطية ﵂ فقد أخرجه البخاري في مواضع من "صحيحه" وأولها في كتاب "الحيض"، باب "الطيب للمرأة عند غسلها من الحيض" (٣١٣)، من طريق أيوب، ومسلم في "الطلاق" (٩٣٨) (٦٦) من طريق هشام بن حسان، كلاهما عن حفصة بنت سيرين، عن أم عطية ﵂، وهذا لفظ مسلم، والحديث له ألفاظ متعددة، وقد رواه البخاري في مواضع من