منحة العلام في شرح بلوغ المرام
عدة الحامل المتوفى عنها
١١١٠/ ١ - عَنِ الْمِسْوَر بن مَخْرَمَةَ ﵁ أَنَّ سُبَيعَةَ الأَسْلَمِيّةَ ﵂ نُفِسَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِلَيَالٍ، فَجَاءَتِ النبي ﷺ فَاسْتَأْذَنَتْهُ أَن تَنْكِحَ، فَأَذِنَ لَهَا، فَنكَحَتْ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَأَصْلُهُ في الصَّحِيحَين.
وَفي لَفْظٍ: أنَّهَا وَضَعَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بأَرْبَعِينَ لَيلَةً.
وَفي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ، قَال الزُّهْرِيُّ: وَلَا أَرَى بَأْسًا أَنْ تَزَوَّجَ وَهيَ في دَمِهَا، غير أنَّهُ لَا يَقْرَبُهَا زَوْجُهَا حَتَّى تَطْهُرَ.
* الكلام عليه من وجوه:
* الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه البخاري في كتاب "الطلاق" باب " ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ " (٥٣٢٠) من طريق مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن المسور بن مخرمة أن سبيعة الأسلمية نفست …
والحديث أصله عند البخاري (٥٣١٨)، ومسلم (١٤٨٥) من حديث أم سلمة زوج النبي ﷺ أن امرأة من أسلم يقال لها: سبيعة كانت تحت زوجها، فتوفي عنها وهي حبلى، فخطبها أبو السنابل بن بعكك، فأبت أن تنكحه، فقال (١): والله ما يصلح أن تنكحيه حتى تعتدي آخر الأجلين، فمكثت قريبًا من عشر ليال، ثم جاءت النبي ﷺ فقال: "انكحي" هذا لفظ البخاري.
وروى البخاري أيضًا (٤٩٠٩) عنها ﵂ أنها قالت: قتل زوج سبيعة