منحة العلام في شرح بلوغ المرام
تحريم وطء الحامل من غير الواطئ
١١٢٣/ ١٤ - عَنْ رُوَيفِعِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: "لَا يَحِلُّ لِامرِئٍ يُؤْمِنُ باللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أنْ يَسْقِيَ مَاءَهُ زَرْعَ غَيرِهِ"، أخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَحَسَّنَهُ الْبَزَّارُ.
* الكلام عليه من وجوه:
* الوجه الأول: في ترجمة الراوي:
وهو رويفع -تصغير رافع- بن ثابت بن السكن الأنصاري النجاري المدني ﵁، قال الذهبي: (له صحبة ورواية)، سكن مصر، وأمَّره معاوية ﵁ على طَرَابُلُسَ سنة ست وأربعين، فغزا أفريقية، وتوفي بِبَرْقَةَ، وهو أمير عليها لمسلمة بن مخلَّد سنة ست وخمسين، حدث عنه بُسْرُ بن عبد الله، وحَنَشُ الصنعاني وغيرهما (١).
* الوجه الثاني: في تخريجه:
هذا الحديث أخرجه أبو داود في كتاب "النكاح"، بابٌ "في وطء السبايا" (٢١٥٨) من طريق محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي مرزوق، عن حنش الصنعاني، عن رويفع بن ثابت الأنصاري، قال: قام (٢) فينا خطيبًا، قال: أما إني لا أقول لكم إلا ما سمعت من رسول الله ﷺ يقول يوم حنين، قال: "لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقي ماءه زرع غيره"، يعني: إتيان الحبالى، "ولا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن