منحة العلام في شرح بلوغ المرام
عبد الرزاق بسنده (١)، عن إبراهيم النخعي، عن ابن مسعود ﵁. قال: (يكون عليها نصف العذاب، ولا يكون عليها نصف الرخصة؟!) لكنه ضعيف لانقطاعه، فإن إبراهيم لم يسمع من ابن مسعود، ودافع ابن القيم عن انقطاعه ردًّا على ابن حزم (٢).
وذكر ابن قدامة أنه قول عمر (٣) وعلي وابن عمر ﵃، ولم يعرف لهم مخالف في الصحابة، فكان إجماعًا.
وقد حكى العلماء خلاف الظاهرية في هذا كداود وابن حزم تبعًا لابن سيرين، وأن طلاق العبد كطلاق الحر، لعموم الأدلة الواردة في الطلاق، وأن عدة الأمة كعدة الحرة؛ لأن الظاهرية لا يأخذون بقول الصحابي في جملة مذهبهم، ورجح هذا الصنعاني (٤).
والذي يظهر أن الصواب ما ذهب إليه الصحابة ﵃ فإنهم أولى من اتباع الظاهرية، وقد نصر هذا القول ابن القيم، وقول الظاهرية قوي لولا ما نقل عن الصحابة ﵃. والله تعالى أعلم.