منحة العلام في شرح بلوغ المرام
حكم المطلقة البائن من حيث النفقة والسكنى
١١١٢/ ٣ - عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ فَاطِمَةَ بنْتِ قَيسٍ ﵂ عَنِ النَّبيِّ ﷺ (في الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا): "لَيسَ لَهَا سُكْنَى وَلَا نَفَقَةٌ"، رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
* الكلام مع عليه وجوه:
* الوجه الأول: في ترجمة الراوي:
وهو عامر بن شراحيل بن عبد الله الشعبي الهمداني الكوفي، نسبة إلى شَعْب -بفتح الشين، بطن من همدان- تابعي جليل القدر، فقيه كبير، يضرب المثل بحفظه، روى عن عدد من الصحابة ﵃، وقد روى البخاري في "تاريخه" أنه قال: (أدركت خمس مائة من أصحاب النبي ﷺ) (١)، استقضاه عمر بن عبد العزيزء ﵀، وأثنى عليه سلف هذه الأمة، قال ابن عيينة: (علماء الناس ثلاثة: ابن عباس في زمانه، والشعبي في زمانه، والثوري في زمانه)، ولد سنة تسع عشرة، ومات في الكوفة فجأة سنة ثلاث ومائة ﵀ (٢).
أما فاطمة بنت قيس فقد سبقت ترجمتها في باب "الكفاءة والخيار" من كتاب "النكاح" عند الحديث (١٠٠٦).
* الوجه الثاني: في تخريجه:
فقد أخرجه مسلم في كتاب "الطلاق"، باب، "المطلقة ثلاثًا لا نفقة لها" (١٤٨٠) (٤٤) من طريق سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن الشعبي، عن فاطمة ﵂.
والحديث له طرق أخرى، وألفاظ متعددة مختصرًا ومطولًا، لكن اختلفت الروايات في ذكر السكنى، ففي الرواية التي ذكرها مسلم أولًا (لا نفقة لكِ)