صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٧٧ - بَابُ طَوَافِ الْقَارِنِ
١٦٣٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٣)، عَنْ عُرْوَةَ ¬ (٤)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَأَهْلَلْنَا بعُمْرَةٍ، ثُمَّ قَالَ: "مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُهِلَّ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، ثُمَّ لَا يَحِلُّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا". فَقَدِمْتُ مَكَّةَ، وَأَنَا حَائِضٌ، فَلَمَّا قَضَيْنَا حَجَّنَا أَرْسَلَنِي مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إلى التَّنْعِيمِ، فَاعْتَمَرْتُ، فَقَالَ: "هَذِهِ مَكَانُ عُمْرَتِكِ"، فَطَافَ الَّذِينَ أَهَلُّوا بِالْعُمْرَةِ، ثُمَّ حَلُّوا، ثُمَّ طَافُوا طَوَافًا آخَرَ، بَعْدَ أَنْ رَجَعُوا مِنْ مِنًى، وَأَمَّا الَّذِينَ جَمَعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فَإِنَّمَا طَافُوا طَوَافًا وَاحِدًا ¬ (٥). [راجع ح: ٢٩٤، أخرجه: م ١٢١١، د ١٧٨١، س ٢٧٦٤، تحفة: ١٦٥٩١].
===
¬(١) " عبد الله بن يوسف" التِّنِّيسي.
¬ (٢) "مالك" الإمام المدني.
¬ (٣) "ابن شهاب" الزهري.
¬ (٤) "عروة" هو ابن الزبير.
¬ (٥) قوله: (طافوا طوافًا واحدًا) أي: يوم النحر لهما جميعًا، وعليه الشافعي ﵀، وعندنا يلزم [القارنَ] طوافان: طواف قبل الوقوف بعرفة وطواف بعده للحجّ، كذا ذكره ابن الملك، قال القاري في "المرقاة" (٥/ ٤٤٩ - ٤٥٠): لا شكّ أنه ﷺ كان قارنًا كما صحَّحَه النووي وغيره، وقد صحّ حديث جابر: أنه طاف حين قدم مكة، وطاف للزيارة بعد الوقوف، فكيف [يكون] طوافهم واحدًا، ولا يخالفونه ﷺ اللهُمَّ إلا أن يقال: إن هذا أيضًا من الخصوصيات المتعلّقة ببعض الصحابة، أو المعنى: أنهم طافوا طوافًا واحدًا للحجّ بعد الرجوع من منى، فقوله: "واحدًا" تأكيد لدفع توهُّمِ تَعَدُّدِ الطواف للقارن بعد الوقوف، انتهى. ومرّ الحديث مع بيانه (برقم: ١٥٥٦).