صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
١٦٣٩ - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ¬ (٢)، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٣)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٤): أَنَّ ابْنَ عُمَرَ دَخَلَ ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (٥)، وَظَهْرُهُ ¬ (٦) فِي الدَّارِ، فَقَالَ: إِنِّي لَا آمَنُ ¬ (٧) أَنْ يَكُونَ الْعَامَ بَيْنَ النَّاسِ قِتَالٌ، فَيَصُدُّوكَ عَنِ الْبَيْتِ، فَلَوْ أَقَمْتَ ¬ (٨)،
"حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إبْرَاهِيمَ" في نـ: "حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إبْرَاهِيمَ". "إنِّي لَا آمَنُ" في سـ: "لَا إِيمن" - بكسر الهمزة، وهي لغة تميم فإنهم يكسرون الهمزة في أول مستقبل ماضيه على فعل بالكسر، ولا يكسرون إذا كان ماضيه بالفتح، إلا أن يكون فيه حرف حلق نحو: اذهب، والمعنى: أخاف، "قس" (٤/ ١٧٩)، "ع" (٧/ ٢٢٣).
===
¬(١) " يعقوب" ابن إبراهيم الدورقي.
¬ (٢) "ابن علية" هو إسماعيل بن إبراهيم، وعُلَية اسم أمه.
¬ (٣) "أيوب" السختياني.
¬ (٤) "نافع" مولى ابن عمر بن الخطاب ﵁.
¬ (٥) ابن عمر.
¬ (٦) قوله: (وظهره) بالرفع مبتدأ، وقوله: "في الدار" خبره، والجملة وقعت حالًا، والمراد من الظهر مركوبه الذي يركبه، وحاصل المعنى أن عبد الله بن عمر كان عازمًا على الحجّ، وأحضر مركوبه ليركب عليه، فقال له ابنه عبد الله: "إني لا آمن أن يكون العامَ" أي: في هذا العام "قتال فيصدّوك" أي: يمنعوك "عن البيت"، وذلك كان في عام نزل الحجاج لقتال عبد الله بن الزبير، "عيني" (٧/ ٢٢٣).
¬ (٧) أي: أخاف.
¬ (٨) جواب الشرط محذوف، أي: لكان خيرًا لعدم الأمن، ويحتمل أن يكون "لو" للتمني، فلا يحتاج إلى جواب، "قس" (٤/ ١٧٩)، "ع" (٧/ ٢٢٣).