Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١ - باب ما جاء في قول الله: ﴿واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة﴾ [الأنفال: ٢٥] وما كان النبي ﷺ يحذر من الفتن

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١٣/ ٧١٩

﷽

٩٢ - كِتَابُ الفِتَن

¬ (١)

١ - بَابُ مَا جَاءَ فِي قَولِ اللَّهِ: ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً ¬ (¬٢) لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً﴾ [الأنفال: ٢٥] وَمَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُحَذِّرُ مِنَ الْفِتَنِ

===

¬(١) قوله: (كتاب الفتن) بكسر الفاء وفتح الفوقية: جمع فتنة، وهي: المحنة والعذاب والشدة وكل مكروه، أو آيل إليه كالكفر والإثم والفضيحة والفجور والمصيبة وغيرها من المكروهات، فإن كانت من الله فهي على وجه الحكمة، وإن كانت من الإنسان بغير أمر الله فهي مذمومة، فقد ذمّ الله الإنسان بإيقاع الفتنة كقوله تعالى: ﴿وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ﴾ [البقرة: ١٩١] ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ … ﴾ الآية [البروج: ١٠]، "قس" (٣/ ١٥). [انظر: "الفتح" (٣/ ١٣)].

¬ (٢) قوله: (﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً … ﴾ إلخ) قلت: ورد فيه ما أخرجه أحمد والبزار من طريق مطرِّف بن عبد الله بن الشِّخِّير قَالَ: قلنا للزبير - يعني في قصة الجمل -: يا أبا عبد الله ما جاء بكم؟ ضيعتم الخليفة الذي قُتِل - يعني عثمان بالمدينة - ثم جئتم تطلبون بدمه - يعني بالبصرة -؟ فقال [الزبير]: إنا قرأنا على عهد رسول الله ﷺ: ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً﴾، لم نكن نحسب أنا أهلها حتى وقعت منا حيث وقعت. وعن ابن عباس قَالَ: أمر الله المؤمنين أن لا يقروا المنكر بين أظهرهم فيعمهم العذاب، من "الفتح" (١٣/ ٤). قال البيضاوي (١٠/ ٣٨٠): اتقوا ذنبًا يعمكم أثره، كإقرار المنكر بين أظهركم، والمداهنة في الأمر بالمعروف، وافتراق الكلمة، وظهور البدع، والتكاسل في الجهاد، على أن قوله: " ﴿لَا تُصِيبَنَّ﴾ "