Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٣/ ٥٦٥

﷽

٢٥ - كِتَابُ الْمَنَاسِكِ

¬ (١)

١ - بَابُ وُجُوبِ الْحَجِّ وَفَضْلِهِ

وَقَولُ اللهِ تَعَالَى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ ¬ (¬٢) مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران: ٩٧].

"كِتَابُ الْمَنَاسِكِ" كذا في صـ، وفي نـ: "كتاب الحج ¬ (٣) ".

===

¬(١) جمع منسك بفتح السين وكسرها، وهو المُتَعَبَّد، ويقع على المصدر والزمان والمكان، ثم سميت أمورُ الحج كلُّها مناسك، "عيني" (٧/ ٣)، لما كان للحج اشتراك مع الزكاة في كونهما عبادةً ماليةً ذكره عقيبها، "ع" (٧/ ٣).

¬ (٢) قوله: (﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ﴾) أي: وللّه فرض واجب عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ " ﴿مَنِ اسْتَطَاعَ. . .﴾ " إلخ، بدل من الناس مخصِّص له، والاستطاعة هي الزاد والراحلة وتخلية السبيل، أشار بذكر الآية إلى أن وجوب الحج قد ثبت بها. قوله: ﴿مَنْ كَفَرَ﴾ أي: من جحد فريضة الحجّ " ﴿فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ " أي: فلا يضرّه كفرهم ولا ينفعه إيمانهم، وقال البيضاوي: وضع ﴿كَفَرَ﴾ موضع [من] لم يحجّ تأكيدًا لوجوبه وتغليظًا على تاركه، ولذا قال ﷺ: "من مات ولم يحجَّ فليمت إن شاء يهوديًّا أو نصرانيًّا (١) "، كذا في "ع" (٧/ ٤ - ٥)، "قس" (٤/ ٣ - ٥).

¬ (٣) بفتح الحاء وكسرها، في اللغة: القصد إلى معظم، وشرعًا: زيارة