صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
١٥١٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٣)، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ¬ (٤)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ الْفَضْلُ رَدِيفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنْ خَثْعَمَ، فَجَعَلَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا ¬ (٥) وَتَنْظُرُ إِلَيْهِ ¬ (٦)، وَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَصْرِفُ وَجْهَ الفَضْلِ إِلَى الشِّقِّ الآخَرِ ¬ (٧)، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ فَرِيضَةَ اللهِ عَلَى عِبَادِهِ فِي الْحَجِّ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا ¬ (٨)، لَا يَثْبُتُ عَلَى الرَّاحِلَةِ،
"كَانَ الْفَضْلُ" زاد في نـ: "ابنُ عباسٍ".
===
= مكان مخصوصٍ في زمان مخصوص بفعل مخصوص، "الدر المختار" (٢/ ٤٩٩). [ذكر شيخنا في مبدأ كتاب الحج عشرة أبحاث لطيفة، "الأوجز" (٦/ ٣٧)].
¬ (١) "عبد الله بن يوسف" هو التِّنِّيسي.
¬ (٢) "مالك" الإمام المدني.
¬ (٣) "ابن شهاب" هو الزُّهري.
¬ (٤) "سليمان بن يسار" مولى ميمونة.
¬ (٥) وأعجبه حسنها، "قس" (٤/ ٧).
¬ (٦) وكان الفضل رجلًا جميلًا، "قس" (٤/ ٧).
¬ (٧) الجنب الآخر.
¬ (٨) قوله: (أدركَتْ أبي شيخًا كبيرًا) معناه وجب عليه الحجّ بأن أسلم، وحصل له مال في هذه الحالة، "أفأحجّ عنه؟ قال: نعم" فيه دليل على أنه يجوز للرجل أن يحجّ عن غيره وإن لم يكن حَجَّ عن نفسه لإطلاق الحديث؛ ولأنه لم يسألها ﷺ أَحَجَجْتِ أم لا؟ وهو مذهب أبي حنيفة ومالك وأحمد في رواية، وقال الشافعي وإسحاق: ليس له أن يحجّ عن غيره، فإن فعل وقع إحرامه عن حجة الإسلام. والمطابقة للترجمة تُدْرَكُ بدقة النظر، وذلك أن