صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
﷽
٨٩ - كِتَابُ الإكْرَاهِ
¬ (١)
١ - بَابُ قَوْلِ اللهِ: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ ¬ (¬٢) وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ﴾ الآية [النحل: ١٠٦].
"بَابُ قَوْلِ اللهِ" في نـ: "وَقَوْلِ اللهِ"، وفي نـ: "قَوْلُ اللهِ". "الآية" في نـ: " ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ ".
===
¬(١) قوله: (الإكراه) بكسر الهمزة، هو: إلزام الغير بما لا يريده، وهو يختلف باختلاف المكره والمكره عليه والمكره به، "ع" (١٦/ ٢٢١). [انظر "اللامع" (١٠/ ٢٢٦) وفيه: قال صاحب "الفيض": إن الإمام البخاري شدد الكلام في هذا الباب على الإمام أبي حنيفة، وكذا في "كتاب الحيل"، ويترشح من كتابه هو أنه لم يحقق فقهنا ولم يبلغه إلا شذرات منه … إلخ].
¬ (٢) قوله: " ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾ إلخ)، هذه الآية الكريمة في سورة النحل، أولها: ﴿مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ﴾ الآية. واختلف النحاة في العامل في قوله: ﴿مَنْ كَفَرَ﴾، و ﴿مَنْ شَرَحَ﴾، فقالت نحاة الكوفة: جوابهما واحد، هو قوله: ﴿فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ﴾ كقول القائل: من يأتنا من يحسن نكرمه، يعني: من يحسن ممن يأتينا نكرمه. وقالت نحاة البصرة: قوله: ﴿مَنْ كَفَر﴾ مرفوع بالرد على الذين في قوله تعالى ﴿إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ * مَنْ كَفَرَ﴾ الآية [النحل: ١٠٥، ١٠٦]، ثم استثنى ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ﴾ الآية، وقال ابن عباس: نزلت هذه الآية في عمار بن ياسر لأن الكفار أخذوه، وقالوا له: اكفر بمحمد، فطاوعهم على ذلك، وقلبه كان