صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
﷽
٢٦ - أَبْوَابُ الْعُمْرَةِ
١ - بَابُ وُجُوبِ الْعُمْرَةِ وَفَضْلِهَا
وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ ¬ (١): لَيْسَ أَحَدٌ إِلَّا وَعَلَيْهِ حَجَّةٌ وَعُمْرَةٌ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّهَا لَقَرِينَتُهَا فِي كِتَابِ اللهِ: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦].
"﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ " سقطت البسملة لأبِي ذر. "أَبوابُ الْعُمْرَةِ بَابُ وُجُوبِ الْعُمْرَةِ وَفَضْلِهَا" في نـ: "بَابُ العُمْرَةِ ووُجُوبِ الْعُمْرَةِ وَفَضْلِهَا" [وفي قتـ، ذ: بَابُ وُجُوبِ الْعُمْرَةِ وَفَضْلِهَا، وفي صـ، مه: بَابُ الْعُمْرَةِ وَفَضْلِهَا].
===
¬(١) قوله: (وقال ابن عمر. . .) إلخ، لما كانت الترجمة مشتملة على بيان وجوب العمرة وبيان فضلها، قدّم بيانَ وجوبها أولًا، واستدلّ عليه بهذا التعليق، ثم ذكر: "قال ابن عباس: إنها لَقرينتُها في كتاب الله" أي: إن العمرة لَقَرِينَةُ الحجة في كتاب الله، وقد أمر الله تعالى بإتمامهما، والأمر للوجوب، كذا ذكره العيني (٧/ ٣٩٩، ٤٠٠، ٤٠١).
قال ابن حجر في "الفتح" (٣/ ٥٩٧): جزم المصنف بوجوب العمرة، وهو متابعٌ في ذلك للمشهور من الشافعي وأحمد وغيرهما من أهل الأثر، والمشهور عن المالكية أن العمرة تطوع، وهو قول الحنفية، انتهى.
قال العيني: قال أصحابنا: إن العمرة سنة، وينبغي أن يأتي بها عقيب الفراغ من أفعال الحج، واحتجوا بما رواه الترمذي من حديث جابر (ح: ٩٣١): "أن النبي ﷺ سئل عن العمرة: أواجبة هي؟ قال: لا، وأن تعتمروا هو أفضل" وقال: هذا حديث حسن صحيح.